رســـالــة بــاريـــسْ : الجــزائــرْ .. مـن الــتـقــريــر الأوروبـــي 2018 إلـى بــيــان الـبـرلــمـان الأوروبــي 2019

مـــحـمد ســعــدونـــي.

باهتمام بالغ تتبع مراسلنا في باريس ( فرنسا)  عبد الرزاق الأحمادي بيان البرلمان الأوروبي الصادر في أواخر شهر نونبر 2019 المنتقد للوضع السياسي والاجتماعي والذي تزامن مع تنظيم أضخم مسيرة ضد انتخابات 12/12يوم الأحد 1 دجنبر 2019، بساحة تروكاديرو بباريس ، والذي ما زال يتشبث بها العسكر الجزائري لاستنساخ عصابة بوتفليقية لتكون امتدادا للحكم السابق الذي قاده بوتفليقة طيلة 20 سنة من الفساد والديماغوجية .

وكان البرلمان  الأوروبي قد صادق  بالأغلبية، على لائحة  تدين ما وصفته بالإعتقالات “التعسفية” التي طالت ناشطين حقوقيين وطلبة جامعيين  في الوقت ما زالت الجزائر  تشهد  مسيرات شعبية أسبوعية تطالب بتغيير النظام منذ 22 فبراير الماضي،  والتي أرغمت   عبدالعزيز بوتفليقة على  الاستقالة في 2 ابريل الماضي. أما النظام الجزائري من جهته ثارت ثائرته، وبادر لاستغلال هذه الفرصة من أجل استمالة الشعب الجزائري الذي لم يبالي بالردود الرسمية لوزارة الخارجية الجزائرية، والبرلمان الجزائري وحزب  “الأفلان ” والأحزاب التي تدور في فلكه، وجاء في  بيان الخارجية الجزائرية ( “بإيعاز من مجموعة من النواب متعددي المشارب وفاقدي الانسجام، منح البرلمان الأوروبي نفسه، بكل جسارة ووقاحة، حرية الحكم على المسار السياسي الراهن في بلادنا في الوقت الذي يستعد فيه الجزائريون لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بكل ديمقراطية وشفافية”.)، أما عندما يتعلق الأمر بالمملكة المغربية والتي تعرضت لاتهامات مجانية ومحبوكة بايعاز من طرف نواب أوروبيين مقربين من قصر المرادية !!! ، خاصة في موضوع ثروات الصحراء المغربية، كان النظام الجزائري يثمنها ويطبل لها، بل كان يدعو إلى وضع ثروات وخيرات بلادنا في الصحراء المغربية تحت إشراف دولي ( هكذا) . وعلاقة بالموضوع، فقد سبق أن صدر تقرير أوروبي رسم صورة قاتمة ومتشائمة للوضع في الجزائر، وكانت جريدة العرب اللندنية قد  نشرت مقالا بتاريخ 18/12/ 2018، تناولت فيه ما أعدته مصلحة البحوث في البرلمان الأوروبي ،  حول الوضع الحقوقي في الجزائر ورصد محاولات التضييق على الحريات الأساسية كحرية التعبير والتظاهر السلمي، كما تحدث عن منع المسيرات في العاصمة الجزائر عندما كان أحمد أويحي وهو الوزير الأول يمنع المسيرات في العاصمة الجزائرية ويهدد بقمعها بشدة ، وتفريها بقوة في باقي المناطق الجزائرية ، أما وضع الصحافة فليس أحسن حالا بعد وضع ترسانة من القوانين التعجيزية ، وأما تأسيس النقابات والجمعيات أضحى مقيدا أكثر من السابق في إشارة إلى إصلاحات سنة 2012.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*