سجن راس الما، مجلس بوعياش : لا وجود لأي أثر للتعذيب

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلاصات زياراته لسجن راس الما بفاس عقب الإجراءات التأديبية المتخذة في حق المعتقلين.

وأفاد بلاغ للمجلس، توصلت “كفى بريس” بنسخة منه، أنه كما سبق لرئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن أعلنت، قام المجلس بإيفاد وفد نسق عمله رئيس اللجنة الدائمة المكلفة برصد انتهاكات حقوق الإنسان (عضو المجلس) وطبيب شرعي، يومي 7 و8 أكتوبر 2019، للمؤسسات السجنية تيفلت 2 وتولال 2 (مكناس) ورأس الماء (فاس) وعين عائشة (تاونات) وسجني تازة وجرسيف، حيث تم نقل المعتقلين المعنيين بالإجراءات التأديبية المعلن عنها الأسبوع الماضي.

وحسب البلاغ، فقد تمكن المجلس خلال هذه الزيارات، من زيارة الزنزانات التأديبية التي تم وضع المعتقلين الستة بها، وكذلك مقر العيادة بالنسبة لشخصين آخرين.

كما تمكن من إجراء لقاءات على انفراد مع كل معتقل من المعتقلين المعنيين، تراوحت مدتها ما بين ساعة وساعتين، بعد الحصول على موافقة مستنيرة من المعنيين بالأمر، بأماكن تضمن السرية؛ وتحرى وفد المجلس بشأن ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي تم نقلها من قبل أفراد من عائلات المعتقلين ومنابر إعلامية؛ حيث تم إجراء فحص طبي على جميع المعتقلين المعنيين؛ كما تم الاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة عند وقوع الأحداث؛ وإجراء مقابلات مع حراس المؤسسات السجنية المعنيين.

وقال البلاغن إن وفد المجلس بعد إطلاعه على محتوى تسجيلات الفيديو، وتجميع الشهادات ومقارنتها والفحوصات الطبية التي تم إجرائها وكذا جميع المعلومات التي تم الحصول عليها.
 يبلغ الرأي العام بأنه من خلال مشاهدة تسجيلات الفيديو تحقق وفد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه في يوم الخميس 31 أكتوبر 2019، رفض المعتقلون الستة مغادرة الفناء بجوار مركز المراقبة والعودة إلى زنزانتهم لأكثر من ساعتين؛ وهو ما أكده المعتقلون خلال المقابلات الفردية.

كما تم إخضاع جميع المعتقلين فور نقلهم من سجن رأس الماء إلى المؤسسات السجنية الأخرى لفحص طبي، باستثناء حالة واحدة.

واضاف البلاغ، أنه يتأكد من خلال المعلومات التي قام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتجميعها وقوع مشادات بالفعل بين حراس السجن واثنين من المعتقلين، أسفرت عن بعض الكدمات بالنسبة للمعتقلين الاثنين وشهادات توقف عن العمل بالنسبة للحراس؛ وشدد بلاغ المجلس على أنه لم يتم ملاحظة أي أثر للتعذيب في حق المعتقلين.

وخلال الزيارات التي قام بها وفد المجلس إلى سجني تولال 2 وعين عائشة، وقف المجلس على الظروف المزرية للزنزانات التأديبية؛ التي لا تتوفر فيها الإنارة والتهوية، بشكل لا يحترم مقتضيات المقتضى 31 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

حيث أعلن بعض المعتقلين الدخول في إضراب عن الطعام منذ نقلهم إلى الزنزانات التأديبية. ووفقًا للمعلومات المؤكدة التي يتوفر عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فقد تم إيقاف هذا الإضراب عن الطعام.

وحرص المجلس الوطني لحقوق الإنسان على إبلاغ المعتقلين المعنيين بالعناصر المرتبطة بممارسات التعذيب وبعدم توفرها في الحالات التي تخص كل واحد منهم.

ويذكر المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه وفقًا للفصل 16 من دليل الأمم المتحدة لتدريب موظفي السجون على حقوق الإنسان: “ينبغي أن تكون السجون بيئة آمنة لكل من يعيش ويعمل فيها، أي للسجناء والموظفين والزوار”.

ويطلع المجلس الوطني لحقوق الإنسان الرأي العام أن الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث تعود إلى وقف امتياز كان قد منحه المدير السابق لسجن رأس الماء لأحد المعتقلين، كان يستفيد بموجبه بإجراء اتصال هاتفي يومي لمدة 30 دقيقة، بدلاً من المكالمة الأسبوعية التي تتراوح ما بين 6 و10 دقائق، المحددة وفقا للقواعد المعمول بها.

واوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بملائمة بمشروع القانون الخاص بتنظيم المؤسسات السجنية، الذي يتم تدارسه حاليا، مع المبادئ التوجيهية الدولية المعمول بها في هذا المجال.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*