نتنياهو أم إسرائيل في أزمة؟

لأول مرة منذ عشر سنوات، قد يترأس حكومة إسرائيل شخص آخر غير بنيامين نتنياهو. فبعد أن تخلى الأخير، يوم عيد ميلاده السبعين، الاثنين 21 من أكتوبر، عن ورقة تكليفه بتشكيل الحكومة، نقل الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين هذا الحق إلى زعيم حزب “كاهول لافان”، بيني غانتس، رئيس الأركان العامة السابق للجيش الإسرائيلي.

أمام بيني غانتس البالغ من العمر 60 عاما، 28 يوما لمحاولة تشكيل ائتلاف حاكم. إلا أن قلة من يؤمنون بنجاح رئيس الأركان العامة السابق في مهمته. فمن الناحية النظرية، لديه فرصة لإنشاء “حكومة أقلية”، حيث سيكون لائتلاف يسار الوسط 44 تفويضا، وسوف توافق القائمة العربية الموحدة على دعم هذه الحكومة مع بقائها خارجها. ولكن حكومة قائمة على 44 مقعدا أبعد ما تكون عن الاستقرار، بالإضافة إلى وجود قوى داخل كتلة كاهول لافان لا توافق على أي تحالف مع العرب، كائنا ما يكون.

أمل بيني غانتس الوحيد هو سحب أحد ما من معسكر اليمين إلى جانبه. ولكن بنيامين نتنياهو، كبّل، مباشرة بعد انتخابات سبتمبر، الكتلة اليمينية بأكملها باتفاقيات ائتلافية.

إذا فشل زعيم كاهول لافان في تشكيل حكومة، فسيتم نقل التفويض إلى الكنيست. وفي غضون 21 يوما، يمكن لكل نائب اختبار حظه. إذا باءت الأمور بالفشل، فسيتم حل دورة الكنيست الثانية والعشرين وستُجرى انتخابات جديدة في غضون 90 يوما. في إسرائيل، يتحدثون عند التواريخ المحتملة لهذا الحدث.

إلا أن الوضع قد يتغير. ففي أوائل أكتوبر، عُقدت جلسات استماع في قضية (فساد) بنيامين نتنياهو. وحظوظ أن تتم تبرئته مساوية لحظوظ الحكم عليه بالسجن.

وفي الصدد، قالت الخبيرة في مركز هرتسليا متعدد التخصصات، كسينيا سفيتلوفا، لـ كوميرسانت”: “تحدد  الاتهامات التي ستوجه ضد نتنياهو ما إذا كان أعضاء حزبه سيواصلون التمسك به كبديل وحيد. أما إذا تم توجيه تهم جدية، فقد نشاهد أعراض تمرد في الليكود”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*