مجلس جماعة جرسيف، تحالف هش ومستقبل غامض وأمل مفقود…

أحمد صبار

بعد أن وقع الإجماع على كون المجلس الحالي أسوء مجلس جماعي عرفته حضرية جرسيف وبشهادة من عدد من أعضاء التحالف المكون له والذي يجمع حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، وُصف مكتبه بالمزاجية في التسيير والارتجالية في التدبير نظرا لتوالي عدد من الأحداث أدت إلى استقالة بعض أعضائه وسحب التفويض من بعضهم وإقصاء وتهميش آخرين، فأي تحالف هذا وأي مستقبل ينتظره وأي أمل في تنمية مدينة جرسيف؟

فبغض النظر عن مجموع من الانتقادات التي رافقت عددا من الصفقات والتي همت تهيئة شارع محمد الخامس وإعادة تهيئة عدد من الأحياء وعدد من الساحات والمؤسسات العمومية…، ناهيك عن بعض التسريبات التي همت صفقة الهواتف الذكية التي أبرمها المكتب المسير الحالي مع شركة اتصالات المغرب، وبغض النظر كذلك عن مجموع الملاحظات التي سطرتها لجن التفتيش التابعة لوزارة الداخلية التي زارت مقر جماعة جرسيف الحضرية في أكثر من مناسبة… وبغض النظر عما ستؤول إليه قضية التعويضات التي خص بها الرئيس بعض الأعضاء …

وبغض النظر كذلك عما عرفته دورة أكتوبر الأخيرة من تجادبات حول حذف منحة الدعم المدرسي “ستة ملايين سنتيم” والرفع من ميزانية الكازوال من 200 مليون إلى 300 مليون سنتيم، وبغض النظر عما عرفته المنح المخصصة لجمعيات المجتمع المدني والتي أثارت حفيظة العديد من المتتبعين للشأن العام المحلي وطرحوا أكثر من سؤال حول معايير هذا الدعم، الأمر الذي فرض على بعض أعضاء تحالف الأغلبية توجيه سهام انتقاداتهم لرئاسة المجلس ولجنه، وهو الأمر نفسه الذي أدى برئيس الجماعة إلى سحب تفويض نائبه الأول، فأي مستقبل ينتظر هذا التحالف بعد كل هذه الأحداث؟

احتجاج نائب الرئيس الأول عن حزب العدالة والتنمية ورفضه التصويت على بعض نقاط جدول أعمال دورة أكتوبر 2019، كانت بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس ودفعت برئيس الجماعة علي الجغاوي عن حزب الاستقلال لسحب تفويض نائبه الأول جعفر الضايفي، كرد فعل غير محسوب العواقب، إذ سبق لذات النائب وأن وقع عريضة 13 عضوا ضدا على تفوه رئيس الجماعة بكلام نابي خلال أشغال إحدى اللجان وعدم احترامه لمكونات اللجنة، وهي أحداث وأخرى قد تعصف بمستقبل هذا التحالف إن هي الأمور استمرت على ما هي عليه الآن، وإن لم يتدخل عقلاء الحزبين المسيرين لمجلس جماعة جرسيف لإعادة الأمور إلى نصابها بإعادة توزيع الأدوار مرة أخرى من داخل المكتب المسير في احترام تام لميثاق الشرف الموقع بين الميزان والمصباح… وفيما يخص التنمية المنشودة بحضرية جرسيف، فتلك حلقة مؤجلة إلى سنة 2021، بعد أن اصطدمت طموحات الساكنة بواقع الحال، ذلك الحال الذي فرض نفسه وكسر جميع الآمال، ذلك الآمال الذي قد يوقد شعلة شباب المدينة والانخراط الجدي والفعال في جميع العمليات السياسية والانتخابية، سواء كممثلين لأحيائهم أو كناخبين يتحملون المسؤولية الكاملة في اختبار من يمثلهم في القادم من الاستحقاقات سواء بالمجالس المنتخبة أو بالمؤسسات التشريعية…

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*