معطيات صادمة يكشفها ابو حفص في تصريحه لاذاعة MD1

عبدالعزيز الداودي

في ما يشبه نقدا ذاتيا لتجربته في السلفية الجهادية استعرض محمد عبد الوهاب رفيقي المدعو بابو حفص سيرته الذاتية وكيف تأثر بالفكر السلفي عبر مدارسه القرانية الخاصة والتي فاقت 150 مدرسة في سبعينيات القرن الماضي في مدينة الدارالبيضاء وحدها وتم تشجيعها من طرف الدولة حيث كانت توزع ملايين الكتب مجانا لنشر الفكر السلفي وذلك لخلق التوازنات مع اليسار الذي كان متجذرا في تلك الحقبة السياسية التي عرفت بسنوات الجمر والرصاص.

ابو حفص تحدث لراديو MD1 كيف تطوع للقتال بافغانستان هو ابن الخامسة عشر من عمره حيث التجأ الى سفارة الباكستان دون ولي امره قصد الحصول على التأشيرة للذهاب الى باكستان ومنها إلى افغانستان للجهاد ولبت سفارة الباكستان بسرعة البرق طلب ابو حفص.

تشبعه بالفكر السلفي الجهادي ادى ثمنه غاليا في احداث 16 ماي الارهابية لسنة 2003 بالدارالبيضاء حيث اتهم بالتورط في الاحداث الارهابية وادانته المحكمة الجنائية ب 30 سنة سجنا نافذا قضى منها 9 سنوات 7 منها كانت حبسا انفراديا راجع من خلالها افكاره التي كانت ترتكز على منطق الولاء والبراء وهو يعني انك تكن العداء وتحتقر كل من لا يعتنق السلفية كمذهب في الاسلام حتى ولو كان مسلما وبطبيعة الحال الشرعنة للتكفير والتقتيل والتنكيل.

مراجعة هذه الأفكار وحسب تعبير رقيقي جاءت بناءا على ادمانه للقراءة لكل الكتب حتى التى كان يختلف مع مضامينها الاديولوجية اثناء تواجده بالسجن وقد كان لكتب الفلفسة وعلم الاجتماع الأثر البالغ في نفسية ابو حفص ومباشرة بعد استفادته من عفو ملكي شرع في تأطير ندوات فكرية تخص حرية المعتقد والحريات الفردية بل حتى الموضوع المثير للجدل وهو المساواة في الارث بين النساء والرجال رغم ما جلبه عليه هذا الموضوع من انتقادات حادة من طرف المحافظين واكد ابو حفص انه كان يدرك أن مراجعة مواقفه ليست بالامر الهين وانه مع ذلك مستمر في نضاله حتى يحقق مشروعه المتمثل في انسنة الخطاب الديني.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*