درس في الوطنية من وجدة إلى الرباط

أعطى الوجديون درسا للحكومة لن تنساه مدى الدهر في حب الوطن الذي هو من الإيمان ، يوم إستقبل أهل وجدة المنتخب الوطني بحفاوة كبيرة تليق بفريق يحمل القميص الوطني ، وأبان الوجديون عن مدى تعلقهم المتين بوطنيتهم وبمغربيتهم ، رغم أن هناك جهات تعتبر هذه الجهة ضمن خانة المغرب غير النافع ، فمنذ الصباح الباكر من يوم الجمعة الماضي تقاطر سكان وجدة بالآلاف على مدرجات الملعب الشرفي بوجدة بنظام وانتظام حاملين تذاكرهم وملتحفين الراية المغربية ، وكلهم حماس وفرحة لتشجيع المنتخب الوطني وهم يرددون بصوت واحد وحناجرهم التي هزت أركان الملعب الشرفي في وجدة النشيد الوطني ” ..ما نبت الأحرار ماشرق الأنوار…” والتي تناقلتها قنوات عالمية ، فرغم الأزمة الإقتصادية والبطالة التي تشهدها جهة الشرق وعاصمتها وجدة نتيجة غياب إستثمارات للدولة في المنطقة والوعود التي أعطتها الحكومة في شخص رئيسها الحالي سعد الدين العثماني في لقاء تواصلي سابق مع ممثلي سكان جهة الشرق ولم تتحقق بعد.

فقد أبى شباب المدينة الجمعة الماضي حجز تذاكرهم لمتابعة المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره الليبي أيام قبل موعد المقابلة ، حيث تم نفاد كل التذاكر وأجريت المباراة بشبابيك مغلقة .

لقد تجند الجميع في وجدة كرجل واحد بإنظام وإنتظام من المجتمع المدني إلى قوات الأمن والقوات المساعدة والمنتخبين والمصالح الخارجية والسلطات المحلية والفرق الرياضية ورجال ونساء الصحافة والإعلام لإنجاح العرس الكروي وتوفير كل وسائل الراحة للضيوف والجماهير القادمة من خارج وجدة ، تنظيم محكم ، إستقبال رائع ، جمهور منضط ، ترتيب جيد ، تغطية إعلامية واسعة ، وإجراءات أمنية ناجعة ، هذه هي وجدة عندما يتجند أبناءها ورجالاتها وشبابها في تلاحم كبير ومنسجم لإنجاح عرس كروي كبير ،

فعلى الحكومة أن تلتفت لهذه المدينة والمنطقة لتنميتها ورفع التهميش والإقصاء عنها وتوفير الشغل لشبابها ، ولو بتنظيم تظاهرات رياضية ومؤتمرات رسمية من حين لآخر في مدينة وجدة لتنتعش الحركة التجارية .

لقد حل المنتخب الوطني بوجدة بعد غياب دام حوالي 40 سنة ، ولم تحل الحكومة بعد للوقوف عن قرب لمنطقة ومدينة طالها التهميش والنسيان، ولم تعد الحكومة تتذكر بطولات ومواقف وتاريخ هذه الربوع من المملكة السعيدة عدا في موعد الإنتخابات لإستدراج الناخبين للتصويت

رغم كل الظروف الوجديون يعشقون ستة حروف  المغرب

بقلم: محمد الهرد

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*