وزارة العدل الجزائرية تقتل القتيل وتمشي في جنازته

عبدالعزيز الداودي

من تبعات الفضيحة المدوية التي هزت مؤخرا الجزائر والمتمثلة في انتهاك حركة القضاء وتدنيس كرامة القاضي من طرف رجال الدرك الذين افتحموا بهو المحكمة بوهران ليعنفوا وينكلوا بالقضاة بل ان مصادر إعلامية تحدثت عن صفع قاضية من طرف احد رجال الدرك. وبالنظر لما خلفته هذه الاحداث من سخط واستنكار لدى الرأي العام المحلي والدولي ولامتصاص هذا الغضب سارع وزير العدل الى الإعلان عن ما سماه بفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات المترتبة عن اقتحام بهو المحكمة وكأن هذا الوزير لا علم له بهذا التدخل مع العلم انه هو نفسه من هدد القضاة المضربين عن العمل وطالب الذين شملتهم قرارات التنقيلات بالانتقال ألى مقرات عملهم تحت طائلة الفصل عن العمل.

ويرى المراقبون ان نتائج تحقيق من هذا القبيل لن تكون الا كسابقاتها على اعتبار أن مدبري عملية الاقتحام هم رموز العصابة الحاكمة بالجزائر . ولامتصاص غضب القضاة اكدت وزارة العدل ان قررت الزيادة في رواتب القضاة وباثر رجعي ابتداءا من فاتح يناير 2019 وهو ما أكدت عليه نقابة قضاة الجزائر عبر بيانها الذين صرحت فيه بان رفعها للاضراب جاء بناءا على تدخل شخصيات وطنية وسيادية دون أن تحدد مفهوم السيادة في الدولة وان مطلب استقلالية القضاء تمت الاستجابة له عبر تعديل النصوص التشريعية باشراك الجسم القضائي.وطبعا تلبية بعض مطالب القضاة ما هو إلا انحناء امام العاصفة فإلى متى سيستمر هذا الانحناء؟

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*