فضيحة إدارية من العيار الثقيل بإقليم تاوريرت

يعرف إقليم تاوريرت منذ مدة عمليات الترامي والاستحواذ على اراضي وممتلكات الغير مما ادى الى حدوث عدة مواجهات ، استعملت فيها الاسلحة والهروات والمناجل والرشق بالحجارة بل وصل الحد في بعضها الى سقوط ضحايا… هذا الواقع اصبح يؤرق مالكي وأصحاب رخص استغلال الأراضي السلالية بالمنطقة بشكل كبير، وهو الامر اصبح يشكل عائقا كبيرا امام الاستثمار والمستثمرين.والغريب في الامر ان هذه المشاكل رغم تفاقهما وتكاثرها بالمنطقة ، فان مختلف الاجهزة الوصية والجهات المسؤولة كل حسب اختصاصها لم تستطع ان تضع لها حدا…  حيث نجدها تارة  تكتفي بتهدئة الوضع وحفظ الشكايات بدون رد تاركين المتضررين في حيرة من امرهم ، علما ان تاخير البث في مثل هذه القضايا يكون سببا في تزايد واستفحال هذه المشاكل ..

 من ضمن هؤلاء المتضررين من هذه الوضعية، نجد السيد خلوق رشيد، مهاجر مغربي بالديار الأوروبية، ينتمي لجماعة قبيلة اولاد مهدي باقليم تاوريرت، يستغل أرضا بالقبيلة المذكورة منذ القدم ومن ذوي الحقوق. بناء على  الوثائق والرخص التي بحوزته قام بتشييد منزل و غرس أشجار وحفر بئر.لكن، وعند شروعه في حفر البئر فوجئ بأشخاص، وصفهم “بالغرباء” ، قاموا بإيقاف عملية الحفر “وادعوا أنهم أصحاب تلك الأرض” وهددوه بالقتل وإضرام النار بآلة الحفر. وحينها قدم شكاية للنيابة العامة بتاوريرت، تم تقديم المعتدين، ثم جرى إطلاق سراحهم بكفالة، وطلبت النيابة العامة من المشتكي بإتمام الأشغال بناء على الوثائق المدلى بها من طرف هذا الأخير،

لكن المؤسف في الأمر أن نفس الأشخاص قاموا بعدة هجمات على مشروع السيد خلوق رشيد، فحطموا السياج والأعمدة الاسمنتية، وعلى اثر ذلك قام المشتكي بالاتصال بالدرك الملكي والنيابة العامة وقدم شكاية في هذا الصدد،  ليتم إحالة المشتكى بهم على أنظار النيابة العامة بتاوريرت،بتاريخ 25.09.2019 وعلى الرغم من اعترافهم بالمنسوب إليهم (اتلاف والحاق اضرار بممتلكات الغير)  أطلق سراحهم مرة أخرى !؟امام هذا الوضع غير السوي والمبهم ، وخوفا من تعرضه للاعتداء من طرف هؤلاء مرة أخرى، قام السيد خلوق رشيد بتوجيه شكايته للنائب العام تحت عدد 9188/2019, مطالبا اياه  بالتدخل العادل لفتح تحقيق قي الموضوع وكذا ضمان سلامته الجسدية والمعنوية التي باتت مهددة من خلال الاعتداء المتكرر من طرف هؤلاء الغرباء وتمتعهم بالسراح المتكرر من طرف ابتدائية تاوريرت.

ومن غرائب الصدف ، عرف الملف تطورا آخر انضاف الى غرائب الملف، أنه في اليوم الذي جرى فيه تقديم المشتكى بهم الى النيابة العامة بتاوريرت، تفاجئ السيد رشيد خلوق بقرار من السيد قائد جماعة أحلاف بإلغاء شهادة الاستغلال التي سلمها له في وقت سابق دون أي مبرر… ليجد المشتكي نفسه امام وضعية جديدة من الحكامة الادارية الغريبة  اذ ان السيد القائد هو نفسه من سلم للمعني بالامر هاته الشهادة لاستغلال الأرض السالفة الذكر، امام هذا الحيف الذي وصفه المشتكي بالممنهج يطلب من الوزارات المختصة التدخل العاجل وفتح تحقيق في الموضوع وانصافه من الضرر الذي لحقه جراء إلغاء شهادة الاستغلال خصوصا وانه قام بتشييد منزل وحفر بئر وغرس أشجار، مما كلفه مئات الآلاف من الدراهم ليجد نفسه بدون حق التصرف في استثماره. 

وبالمناسبة يشير المشتكي إلى أن رغبته الاستثمار بالمنطقة المنحدر منها  ورجوعه الى أرض الوطن جاء نتيجة ثقته في خطابات جلالة الملك نصره الله التي ما فتئ يحث فيها المسؤولين للسهر وتقديم يد المساعدة وتوضيح المساطر وتيسيرها امام المستثمرين لانجاز مشاريعهم في أحسن الظروف والآجال.


قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*