رســـالة باريــس: هل نجحت الحقيبة المدرسية في رسم البسمة على وجوه الأطفال الفقراء؟

هل نجحت الحقيبة المدرسية في رسم البسمة على وجوه الأطفال الفقراء؟

محمد ســعـــدوني.

تعد عملية توزيع الحقيبة المدرسية عمل نبيل يثنى عليه  ويثاب فاعله ، لكن حبذا لو أضيف إلى هذه الحقيبة  الزي المدرسي الموحد وأشياء أخرى، وبناء عليه فإن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تأمل من مؤسسة جلالة الملك محمد السادس أن تستمر في تنفيذها كل سنة لمساعدة الأطفال الفقراء و اليتامى لمواصلة مسيرتهم التعليمية، كما هو الشأن هنا في فرنسا و في عدة دول أوروبية حتى نحد من الهدر المدرسي، و حتى تتحول إلى برنامج متكامل يهدف إلى توفير الأشياء الأساسية التي تلزم أي طفل على بدء عام دراسي جديد : الحقيبة المدرسية بما تشمله من  أدوات قرطاسيه مثل الدفاتر و أقلام الرصاص و المساطر و الألوان… و كذلك الزي المدرسي مثل المريول والسروال و الحذاء، وبذلك نحقق اسم “برنامج الإغاثة الوطنية” إذا جاز التعبير أي برنامج الرعاية الشاملة للأطفال الفقراء والأيتام .

فمشروع كفالة الأسر المعوزة وبرنامج الطوارئ يجب أن يتم على قدم وساق بداية من المرحلة الابتدائية ثم الإعدادية، والمشرفون على هذه العملية يجب أن ينهجوا خطة عمل واقعية، وأن يقدموا تفاصيل وافية عن الجهات المستهدفة والمستفيدة حتى تحقق  الدولة الهدف المنشود وتنجح في التخفيف من آفة الفقر ومعاناة الأسر المعوزة من خلال تقديم المساعدات الأساسية، خاصة وأن تقارير وزارة التربية والتعليم تشير إلى استفحال ظاهرة التسرب المدرسي من سنة لأخرى ، وهي الحالة التي كانت موضوع نقاش بين أحد الأطر التربوية المغربية وبين الصحفي القدير عبد الرزاق الأحمادي ( مراسل جيل 24 من باريس)، فمجموعة من الجالية المقيمة في فرنسا والتي تنشط في العمل الجمعوي والتضامني تتابع باهتمام  عملية مليون محفظة والتي يشرف عليها العاهل المغربي، وإنها تثمن هذه المبادرة السامية، إلا أنها تراها ناقصة في غياب مبادرات موازية أخرى من مغاربة الداخل، ومغاربة الخارج خاصة أولئك الذين اكتسبوا خبرات واسعة في جانب أنشطة الجمعيات المدنية التي تركز على مساعدة المواطنين المحتاجين، لأنهم ببساطة توصلوا إلى أهمية تحقيق البعد الإنساني وحق من حقوق الإنسان ، وكل هذا يمكن تحقيقه في المغرب بشكل دوري ودائم  … ليمتد إلى توفير الفحص الطبي المجاني والشامل، والوجبات الكاملة، وكسوة العيد، والمخيمات الصيفية.

*عن عبد الرزاق الأحمادي بتصرف

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*