لتحسين وضعية البوابين… حداد ومضيان يتقدمان بمقترح قانون

من أجل تمكين بوابي العمارات السكنية من الضمانات الممنوحة للأجراء في إطار مدونة الشغل، قدّم النائبان البرلمانيان عن حزب الإستقلال نورالدين مضيان ولحسن حداد، بمقترح قانون يسعون من خلاله إلى تحقيق ذلك، عبر تحيين القانون المنظم لمهنة بواب في العمارة المعدة للسكن والذي يعود تاريخه إلى سنة 1977.

وحسب مصادر فقد وضع رئيس الفريق البرلماني لحزب الاستقلال بمعية البرلماني لحسن حداد، هذا المقترح لدى رئاسة المجلس بهدف تغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون والذي يحمل رقم 1.76.258، ويتعلق بتعهد البنايات وتخصيص مساكن للبوابين في البنايات المعدة للسكنى.

ويسعى القانون إلى تمتيع هذه الفئة من الأجراء بجميع الضمانات الممنوحة لباقي الأجراء ضمن مدونة الشغل، “لإخراجهم من منطق السخرة والصدقة ومنحهم ضمانات مزاولة مهامهم بشكل محدد ضمن تعاقد يحدد التزامات جميع الأطراف وضمان سهر القانون على تأطيره ومجازاة أي اختلالات بشأنه”.

وجاء في تقديم مقترح القانون أن فئة بوابي العمارات السكنية “يقدمون خدمات متنوعة ومتعددة، ابتداءً من صيانة وتعهد البنايات إلى المساهمة الفعالية في أمن وسكينة السكان؛ إلا أنها تبقى غائبة في منظومة التشريع المغربي وأصبح قانونها المؤطر متجاوزاً ولا يواكب التطورات الاجتماعية”.

ولم يعرف قانون 1977 المنظم لمهنة بواب، منذ صدوره، أي تعديلات تماشياً مع مدونة الشغل التي صدرت لاحقاً، وبالتالي جرى استثناء هذه الفئة من الضمانات الممنوحة للمأجورين.

وأورد أصحاب المقترح أن “المحاكم الاجتماعية تعرف نزاعات كثيرة بين البوابين ومشغليهم من ملاك المساكن في العمارات السكنية، وهو ما نتج عنه اختلاف في الاجتهادات القضائية، بحيث تعتبر بعض المحاكم أن البوابين أجراء يخضعون لمدونة الشغل وضماناتها، فيما ارتأت أخرى ألا تطبيق عليهم مقتضيات المدونة”.

وأشار نورالدين مضيان ولحسن حداد إلى أن “اختلاف الأحكام القضائية خلق مشاكل متعددة للبوابين، وجرى التعسف على حقوقهم نظراً لطول المساطر في المحاكم”.

واعتبرا أن مقترح القانون يأتي في إطار احترام أحكام الدستور، التي حرصت على تمتيع جميع الفئات الاجتماعية بحقوقها الأساسية ذات البعد الإنساني والكوني في الشغل الكريم وفي الضمانات المرتبط به. مشيران إلى أن أحكام الدستور “لا يستقيم معها أن يعيش البوابون في مساكن غير لائقة ولا تليق بمغرب القرن الحادي والعشرين”، حيث أوردوا أن من “ضمن هذه الفئة من يعيش في مرائب العمارات رفقة عائلاتهم وأطفالهم؛ وهو الأمر الذي يسبب لهم أمراضاً مزمنة في غياب أي مراقبة لحمايتهم”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*